محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
193
رشحات البحار ( فارسى )
فأسند جميع أفعاله من العبادة و غيرها إلى مشيته و فنى من أفعاله جميعا و حيث توغل فى هذه المرتبة و كانت المشية ناشئة من أسمائه و صفاته ، فقد وصل الأمر إلى : المرتبة السابعة : و هى الهداية و الإيصال إلى صراط ذاته و هو أسمائه و صفاته لأنهما « 1 » عين ذاته فتجلى عليه اسما بعد اسم و صفة بعد صفة حتى فنى عن صفات نفسه و تخلق بأخلاق ربه و حيث أن ذات العابد مشهودة و لذا يقول : اهدنا . فيصل الأمر الى : المرتبة الثامنة : و هى الاستقامة فإن استقامة الطريق الذى قد عرفت أنه أسمائه و صفاته و هى عينه « 2 » فالفناء فيها توجب شهود ذاته تعالى و هى صرف الجمال و الجلال و اذا تشرف العبد بهذا الكرامة ، فقد وصل الأمر إلى : المرتبة التاسعة : و هى العشق لذاته الملازم للفناء فى ذاته تعالى سبحانه . كما قال : رب زدني فيك تحيرا و هذا مقام الضالين و إذا وصل العبد إلى هذه المرتبة ، فقد وصل [ الأمر ] إلى : المرتبة العاشرة : و هى الإنعام بالبقاء بعد الفناء كما قال تعالى : الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ تحقيق [ ذلك ] أن الإنسان قد قسم فى السورة إلى المهتدين إلى الصراط المستقيم و إلى المغضوبين المعرضين عنه . ثم المهتدين إلى المنعمين و الضالين و ذلك لأن المنعمين قد وصفهم اللّه بوصفين : أحدهما « غير المغضوب عليهم » [ و ] ثانيهما « 3 » « و لا الضالين » . يعنى أن المنعم عليهم من لم يعرض عن الصراط المستقيم حتى يكون مغضوبا و لم يقع فى الحيرة حتى يكون ضالا . بحيث بقى فى فنائه و الشاهد أن الضالين لا يكون معطوفا على المغضوبين و إلا لزم التكرار لطائفة الأشرار و عدم استيفاء الذكر لطائفة الأخيار مضافا إلى عدم
--> ( 1 ) . فى الأصل : لأنها ( 2 ) . أى عين ذاته ( 3 ) . فى الأصل : ثانيها